فضل الصدق:
أثنى الله على الصادقين بأنهم هم المتقون أصحاب الجنة، جزاء لهم على صدقهم، فقال تعالى: {أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون} [البقرة: 177].
وقال تعالى: {قال الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدًا رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك الفوز العظيم} [المائدة: 119].
والصدق طمأنينة، ومنجاة في الدنيا والآخرة، قال صلى الله عليه وسلم: (تحروا الصدق وإن رأيتم أن فيه الهَلَكَة، فإن فيه النجاة) [ابن أبي الدنيا].
ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الرجل ليَصْدُقُ؛ حتى يُكْتَبَ عند الله صِدِّيقًا، وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل لَيَكْذِبُ، حتى يكْتَبَ عند الله كذابًا) [متفق عليه].
فأحرى بكل مسلم وأجدر به أن يتأسى برسول الله صلى الله عليه وسلم في صدقه، وأن يجعل الصدق صفة دائمة له، وما أجمل قول الشاعر:
عليك بالصـدق ولــو أنـــه
أَحْـرقَكَ الصدق بنـار الوعـيـد
وابْغِ رضـا المـولي، فأَشْقَـي الوري
من أسخط المولي وأرضي العبيــد
وقال الشاعر:
وعـوِّد لسـانك قول الصدق تَحْظَ به
إن اللسـان لمــا عـوَّدْتَ معــتـادُ
الكذب:
وهو أن يقول الإنسان كلامًا خلاف الحق والواقع، وهو علامة من علامات النفاق، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (آية المنافق ثلاث: إذا حدَّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان) [متفق عليه].
والمؤمن الحق لا يكذب أبدًا، فقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم: أيكون المؤمن جبانًا؟ قال: (نعم).
قيل: أيكون المؤمن بخيلا؟ قال: (نعم).
قيل: أيكون المؤمن كذابًا؟ قال: (لا) [مالك].
والكذاب لا يستطيع أن يداري كذبه أو ينكره، بل إن الكذب يظهر عليه، قال الإمام علي: ما أضمر أحد شيئًا إلا ظهر في فلتات لسانه وصفحات وجهه.
وليس هناك كذب أبيض وكذب أسود، أو كذب صغير وكذب كبير، فكل الكذب مكروه منبوذ، والمسلم يحاسَب على كذبه ويعاقَب عليه، حتى ولو كان صغيرًا، وقد قالت السيدة أسماء بنت يزيد -رضي الله عنها- لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، إذا قالت إحدانا لشيء تشتهيه: لا أشتهيه، يعدُّ ذلك كذبًا؟ فقال صلى الله عليه وسلم: (إن الكذب يكْتَبُ كذبًا، حتى تُكْتَبَ الكُذَيبَة كذيبة) [أحمد].
وعن عبد الله بن عامر -رضي الله عنه- قال: دعتني أمي يومًا -ورسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد في بيتنا- فقالت: تعالَ أعطِك، فقال لها: (ما أردتِ أن تعطيه؟). قالت: أردتُ أن أعطيه تمرًا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (أما إنك لو لم تعطِه شيئًا كُتِبَتْ عليك كذبة) [أبوداود].
_________________
shamy u r da best
love u 4 vere 